البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص212
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تزوج أسماء بنت كعب الجونية، فلم يدخل بها حتى طلقها، وتزوج عمرة بنت يزيد إحدى نساء بني كلاب ثم من بني الوحيد، وكانت قبله عند الفضل بن عباس بن عبد المطلب، فطلقها ولم يدخل بها. قال البيهقي: فهاتان هما اللتان ذكرهما الزهري، ولم يسمهما، إلا أن ابن إسحاق لم يذكر العالية.
وقال البيهقي: أنبأنا الحاكم، أنبأنا الأصم، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن زكريا بن أبي زائدة، «عن الشعبي قال: وهبن لرسول الله صلى الله عليه وسلم نساء أنفسهن، فدخل ببعضهن، وأرجى بعضهن، فلم يقربهن حتى توفي، ولم ينكحن بعده، منهن أم شريك، فذلك قوله تعالى {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} [الأحزاب: 51] » [الأحزاب: 51] قال البيهقي: وقد روينا عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كانت خولة - يعني بنت حكيم - ممن وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال البيهقي: وروينا في حديث أبي أسيد الساعدي في قصة الجونية التي استعاذت فألحقها بأهلها، أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل. كذا قال.
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبد الله الزبيري، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، «عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه، وعباس بن سهل عن أبيه،
#
