شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص224

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

جئتك لأعرض عليك نفسي، تزوجني. قال: " قد فعلت ". فرجعت إلى قومها فقالت: قد تزوجت النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا: بئس ما صنعت، أنت امرأة غيرى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب نساء، تغارين عليه، فيدعو الله عليك، فاستقيليه. فرجعت فقالت: أقلني يا رسول الله. فأقالها، فتزوجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر فولدت له، فبينما هي يوما تغتسل في بعض حيطان المدينة إذ وثب عليها ذئب أسود فأكل بعضها، فماتت» .

وبه عن ابن عباس «أن ضباعة بنت عامر بن قرط، كانت تحت عبد الله بن جدعان فطلقها، فتزوجها بعده هشام بن المغيرة فولدت له سلمة، وكانت امرأة ضخمة جميلة لها شعر غزير يجلل جسمها، فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابنها سلمة، فقال: حتى أستأمرها. وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إنها قد كبرت. فأتاها ابنها فاستأذنها فقالت: يا بني، أفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذن؟ فرجع ابنها فسكت ولم يرد جوابا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكأنه رأى أنها قد طعنت في السن، وسكت النبي صلى الله عليه وسلم عنها» .

وبه عن ابن عباس قال: «خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت بشامة بن نضلة العنبري، وكان أصابها سباء فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية