شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص223

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قالت: فلم أكن أحل له ; لأني لم أهاجر، كنت من الطلقاء» . ثم قال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث السدي. فهذا يقتضي أن من لم تكن من المهاجرات لا تحل له صلى الله عليه وسلم. وقد نقل هذا المذهب مطلقا القاضي الماوردي في " تفسيره " عن بعض العلماء. وقيل: المراد بقوله: {اللاتي هاجرن معك} [الأحزاب: 50] أي ; من القرابات المذكورات. وقال قتادة: {اللاتي هاجرن معك} [الأحزاب: 50] ; أي أسلمن معك. فعلى هذا لا يحرم عليه إلا نساء الكفار وتحل له جميع المسلمات، فلا ينافي تزويجه من نساء الأنصار إن ثبت ذلك، ولكن لم يدخل بواحدة منهن أصلا. وأما حكاية الماوردي، عن الشعبي، أن زينب بنت خزيمة أم المساكين أنصارية، فليس بجيد ; فإنها هلالية بلا خلاف، كما تقدم بيانه. والله أعلم.

وروى محمد بن سعد، عن هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: «أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مول ظهره إلى الشمس، فضربت منكبه فقال: " من هذا؟ أكله الأسود " وكان كثيرا ما يقولها فقالت: أنا بنت مطعم الطير، ومباري الريح، أنا ليلى بنت الخطيم،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية