شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص226

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وممن خطبها ولم يعقد عليها جمرة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة المزني، فقال أبوها: إن بها سوءا. ولم يكن بها، فرجع إليها وقد تبرصت، وهي أم شبيب بن البرصاء الشاعر. هكذا ذكره سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.

قال: وخطب أم حبيبة بنت العباس بن عبد المطلب فوجد أباها أخاه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب.

فهؤلاء نساؤه، وهن ثلاثة أصناف ; صنف دخل بهن ومات عنهن، وهن التسع المبدأ بذكرهن، وهن حرام على الناس بعد موته عليه الصلاة والسلام بالإجماع المحقق المعلوم من الدين ضرورة، وعدتهن بانقضاء أعمارهن. قال الله تعالى: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53] . وصنف دخل بهن صلى الله عليه وسلم، وطلقهن في حياته، فهل يحل لأحد أن يتزوجهن بعد انقضاء عدتهن منه عليه الصلاة والسلام؟ فيه قولان للعلماء ; أحدهما، لا ; لعموم الآية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية