شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص227

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

التي ذكرناها. والثاني، نعم ; بدليل آية التخيير وهي قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} [الأحزاب: 28] قالوا: فلولا أنها تحل لغيره أن يتزوجها بعد فراقه إياها لم يكن في تخييرها بين الدنيا والآخرة فائدة، إذ لو كان فراقه لها لا يبيحها لغيره لم يكن فيه فائدة لها، وهذا قوي. والله تعالى أعلم. وأما الصنف الثالث وهي من تزوجها وطلقها قبل أن يدخل بها، فهذه يحل لغيره أن يتزوجها. ولا أعلم في هذا القسم نزاعا. وأما من خطبها ولم يعقد عليها فأولى لها أن تتزوج، وأولى. وسيجيء فصل في كتاب الخصائص يتعلق بهذا المقام. والله أعلم.

[فصل في ذكر سراريه عليه الصلاة والسلام]

كانت له عليه الصلاة والسلام سريتان إحداهما، مارية بنت شمعون القبطية، أهداها له صاحب إسكندرية، واسمه جريج بن مينا، وأهدى معها أختها سيرين - وذكر أبو نعيم أنه أهداها في أربع جوار. والله أعلم -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية