البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص230
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عن زياد بن أيوب، عن سعيد بن زكريا المدائني، عن ابن أبي سارة، عن ابن أبي الحسين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما ولدت مارية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعتقها ولدها» " ثم قال الدارقطني: تفرد به زياد بن أيوب وهو ثقة. وقد رواه ابن ماجه من حديث حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس بمثله. ورويناه من وجه آخر. وقد أفردنا لهذه المسألة، وهي بيع أمهات الأولاد، مصنفا مفردا على حدته، وحكينا فيه أقوال العلماء بما حاصله يرجع إلى ثمانية أقوال، وذكرنا مستند كل قول، ولله الحمد والمنة.
وقال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، «عن جده علي بن أبي طالب قال: أكثروا على مارية أم إبراهيم في قبطي ابن عم لها يزورها ويختلف إليها فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم " خذ هذا السيف فانطلق فإن وجدته عندها فاقتله " قال: قلت: يا رسول الله أكون في أمرك إذا أرسلتني كالشكة المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب " فأقبلت متوشحا السيف، فوجدته
#
