البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص229
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
البغلة بالمدينة، واتخذ إحدى الجاريتين، فولدت له إبراهيم ابنه، ووهب الأخرى.
وقال الواقدي: حدثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجب بمارية القبطية، وكانت بيضاء جعدة جميلة فأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأختها على أم سليم بنت ملحان فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام فأسلمتا هناك، فوطئ مارية بالملك، وحولها إلى مال له بالعالية كان من أموال بني النضير، فكانت فيه في الصيف، وفي خرافة النخل، فكان يأتيها هناك، وكانت حسنة الدين، ووهب أختها سيرين لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن، وولدت مارية لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما سماه إبراهيم، وعق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة يوم سابعه، وحلق رأسه، وتصدق بزنة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدفن في الأرض، وسماه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت إلى زوجها أبي رافع فأخبرته بأنها قد ولدت غلاما، فجاء أبو رافع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبشره، فوهب له عبدا، وغار نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، واشتد عليهن حين رزق منها الولد» .
وروى الحافظ أبو الحسن الدارقطني، عن أبي عبيد القاسم بن إسماعيل،
#
