البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص234
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ريحانة. فسر بذلك.
وقال محمد ابن إسحاق لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة اصطفى لنفسه ريحانة بنت عمرو بن خنافة، فكانت عنده حتى توفي عنها وهي في ملكه، وكان عرض عليها الإسلام ويتزوجها، فأبت إلا اليهودية. ثم ذكر من إسلامها ما تقدم.
قال الواقدي: فحدثني عبد الملك بن سليمان، عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أيوب بن بشير المعاوي قال: فأرسل بها رسول الله إلى بيت سلمى بنت قيس أم المنذر، فكانت عندها حتى حاضت حيضة، ثم طهرت من حيضها، فجاءت أم المنذر فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءها في منزل أم المنذر، فقال لها: «إن أحببت أن أعتقك، وأتزوجك فعلت، وإن أحببت أن تكوني في ملكي أطؤك بالملك فعلت " فقالت: يا رسول الله إنه أخف عليك وعلي أن أكون في ملكك. فكانت في ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطؤها حتى ماتت» .
قال الواقدي: وحدثني ابن أبي ذئب قال: سألت الزهري عن ريحانة فقال: «كانت أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها وتزوجها، فكانت تحتجب في أهلها، وتقول: لا يراني أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم» قال الواقدي: وهذا أثبت الحديثين عندنا، وكان زوجها قبله عليه الصلاة والسلام الحكم.
#
