شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص242

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيرهم، وكأنها كانت طفلة صغيرة. فالله أعلم. وقد تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بعد موت فاطمة، على ما سيأتي، إن شاء الله، وكانت وفاة زينب رضي الله عنها، في سنة ثمان. قاله قتادة عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، وخليفة بن خياط، وأبو بكر بن أبي خيثمة، وغير واحد. وقال قتادة، عن ابن حزم: في أول سنة ثمان.

وذكر حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنها لما هاجرت دفعها رجل فوقعت على صخرة فأسقطت حملها، ثم لم تزل وجعة حتى ماتت، فكانوا يرونها ماتت شهيدة.

وأما رقية فكان قد تزوجها أولا ابن عمها عتبة بن أبي لهب، كما تزوج أختها أم كلثوم أخوه عتيبة بن أبي لهب، ثم طلقاهما قبل الدخول بهما ; بغضة في رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله تعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد} [المسد: 1]

[سورة المسد] فتزوج عثمان بن عفان رضي الله عنه، رقية، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، ويقال: إنه أول من هاجر إليها. ثم رجعا إلى مكة كما قدمنا، وهاجرا إلى المدينة وولدت له ابنه عبد الله، فبلغ ست سنين، فنقره ديك، في عينيه فمات،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية