شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص243

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وبه كان يكنى أولا، ثم اكتنى بابنه عمرو، وتوفيت وقد انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، ولما أن جاء البشير بالنصر إلى المدينة - وهو زيد بن حارثة - وجدهم قد ساووا على قبرها التراب، وكان عثمان قد أقام عليها يمرضها بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضرب له بسهمه وأجره، ولما رجع صلى الله عليه وسلم زوجه بأختها أم كلثوم أيضا، ولهذا كان يقال له ذو النورين، ثم ماتت عنده في شعبان سنة تسع، ولم تلد له شيئا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لو كانت عندي ثالثة لزوجتها عثمان» وفي رواية قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «لو كن عشرا لزوجتهن عثمان» .

وأما فاطمة فتزوجها ابن عمها علي بن أبي طالب في صفر سنة اثنتين، فولدت له الحسن والحسين، ويقال: ومحسنا. وولدت له أم كلثوم وزينب، رضوان الله عليهم أجمعين، وقد تزوج عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في أيام ولايته بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فاطمة رضي الله عنها، وأكرمها إكراما زائدا ; أصدقها أربعين ألف درهم لأجل نسبها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب، ولما قتل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، تزوجها بعده ابن عمها عون بن جعفر، فمات عنها، فخلف عليها أخوه محمد، فمات عنها، فتزوجها أخوهما عبد الله بن جعفر، فماتت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية