البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص245
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وروى الحافظ أبو بكر البزار، عن محمد بن مسكين، عن عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عقيل ويزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه قال: «لما ولد للنبي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم، وقع في نفسه منه شيء، فأتاه جبريل، عليه السلام، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم» .
وقال أسباط، عن السدي، وهو إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: سألت أنس بن مالك ; قلت: كم بلغ إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم من العمر؟ قال: قد كان ملأ مهده، ولو بقي لكان نبيا، ولكن لم يكن ليبقى ; لأن نبيكم صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء.
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن السدي، عن أنس بن مالك قال: «لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم لكان صديقا نبيا.»
وقال أبو عبد الله بن منده: ثنا محمد بن سعد ومحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عثمان العبسي، ثنا منجاب، ثنا أبو عامر الأسدي، ثنا سفيان، عن السدي، عن أنس قال: «توفي إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ستة عشر شهرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ادفنوه في البقيع، فإن له مرضعا تتم رضاعه في الجنة» ".
#
