شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص259

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

منهم أنصباءهم، وشهد معهم يوم بدر فقتلوا ثلاثتهم، ثم اشترى أبو رافع بقية أنصباء بني سعيد مولاه، إلا نصيب خالد بن سعيد، فوهب خالد نصيبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله وأعتقه، فكان يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك كان بنوه يقولون من بعده.

ومنهم رباح الأسود، وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أخذ الإذن لعمر بن الخطاب حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك المشربة يوم آلى من نسائه، واعتزلهن في تلك المشربة وحده، عليه الصلاة والسلام. هكذا جاء مصرحا باسمه في حديث عكرمة بن عمار، عن أبي زميل سماك بن الوليد، عن ابن عباس، عن عمر.

وقال الإمام أحمد: ثنا وكيع ثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: «كان للنبي صلى الله عليه وسلم غلام يسمى رباحا» .

ومنهم رويفع مولاه، عليه الصلاة والسلام. هكذا عده في الموالي مصعب بن عبد الله الزبيري وأبو بكر بن أبي خيثمة، قالا: وقد وفد ابنه على عمر بن عبد العزيز في أيام خلافته ففرض له. قالا: ولا عقب له.

قلت: كان عمر بن عبد العزيز، رحمه الله، شديد الاعتناء بموالي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحب أن يعرفهم ويحسن إليهم. وقد كتب في أيام خلافته إلى أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية