البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص273
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال أبو القاسم البغوي ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو حفص الأبار، عن ابن أبي زياد، عن معاوية قال: شهد بدرا عشرون مملوكا، منهم مملوك للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له: هرمز. فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال «: " إن الله قد أعتقك، وإن مولى القوم من أنفسهم، وإنا أهل بيت لا نأكل الصدقة فلا تأكلها» .
ومنهم هشام مولى النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن سعد: أنبأنا سليمان بن عبيد الله الرقي. أنبأنا محمد بن أيوب الرقي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي الزبير، عن هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جاء رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي لا تدفع يد لامس. قال: " طلقها ". قال: إنها تعجبني. قال: " فتمتع بها» . قال ابن منده: وقد رواه جماعة، عن سفيان الثوري عن عبد الكريم، عن أبي الزبير، عن مولى بني هاشم، عن النبي صلى الله عليه وسلم - ولم يسمه - ورواه عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن أبي الزبير، عن جابر.
ومنهم يسار. ويقال: إنه الذي قتله العرنيون ومثلوا به. وقد ذكر الواقدي بسنده عن يعقوب بن عتبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه يوم قرقرة الكدر مع نعم بني غطفان، وسليم، فوهبه الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبله منهم لأنه رآه يحسن الصلاة فأعتقه، ثم قسم في الناس النعم، فأصاب كل إنسان منهم
#
