البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص276
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
النهار، ثم يرفع فإذا صلى الأولى سبح حتى يمسي.
ومنهم أبو ضميرة مولى النبي صلى الله عليه وسلم، والد ضميرة المتقدم، وزوج أم ضميرة. وقد تقدم في ترجمة ابنه طرف من ذكرهم وخبرهم في كتابهم.
وقال محمد بن سعد في " الطبقات ": أنبأنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، حدثني حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة، أن الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ضميرة: «بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من محمد رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته، إنهم كانوا أهل بيت من العرب، وكانوا مما أفاء الله على رسوله فأعتقهم ثم خير أبا ضميرة ; إن أحب أن يلحق بقومه فقد أذن له، وإن أحب أن يمكث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكونوا من أهل بيته، فاختار الله ورسوله ودخل في الإسلام، فلا يعرض لهم أحد إلا بخير، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا» وكتب أبي بن كعب. قال إسماعيل بن أبي أويس: فهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد حمير، وخرج قوم منهم في سفر، ومعهم هذا الكتاب، فعرض لهم اللصوص، فأخذوا ما معهم، فأخرجوا هذا الكتاب إليهم وأعلموهم بما فيه، فقرأوه فردوا عليهم ما أخذوا منهم، ولم يعرضوا لهم.
قال: ووفد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة إلى المهدي أمير المؤمنين، وجاء معه بكتابهم هذا فأخذه المهدي، فوضعه على بصره، وأعطى حسينا ثلاثمائة دينار.
#
