البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص279
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فعجز، وكان يصوم البيض. قالت، وكان في سريره جلجل، فيعجز صوته حتى يناديها به، فإذا حركه جاءت.
ومنهم أبو كبشة الأنماري. من أنمار مذحج على المشهور، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، في اسمه أقوال، أشهرها أن اسمه سليم، وقيل عمرو بن سعد. وقيل عكسه. وأصله من مولدي أرض دوس، وكان ممن شهد بدرا. قاله موسى بن عقبة عن الزهري. وذكره ابن إسحاق والبخاري والواقدي ومصعب الزبيري وأبو بكر بن أبي خيثمة. زاد الواقدي: وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وتوفي يوم استخلف عمر بن الخطاب، وذلك في يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة. وقال خليفة بن خياط وفي سنة ثلاث وعشرين توفي أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم عن أبي كبشة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مر في ذهابه إلى تبوك بالحجر جعل الناس يدخلون بيوتهم، فنودي أن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يدخلكم على هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم؟ " فقال رجل: نعجب منهم يا رسول الله» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأعجب من ذلك؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم، وما يكون بعدكم» الحديث.
#
