البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص280
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد الحرازي، سمعت أبا كبشة الأنماري قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في أصحابه، فدخل ثم خرج وقد اغتسل، فقلنا: يا رسول الله، قد كان شيء؟ قال: " أجل مرت بي فلانة فوقع في نفسي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال» ".
وقال أحمد: حدثنا وكيع ثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي كبشة الأنماري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر ; رجل آتاه الله مالا وعلما، فهو يعمل به في ماله، وينفقه في حقه، ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا، فهو يقول: لو كان لي مثل مال هذا عملت فيه مثل الذي يعمل " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالا، ولم يؤته علما فهو يخبط فيه ينفقه في غير حقه، ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو كان لي مثل مال هذا عملت فيه مثل الذي يعمل " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فهما في الوزر سواء» وهكذا رواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد كلاهما عن وكيع. ورواه ابن ماجه أيضا من وجه آخر من حديث منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي كبشة،
#
