البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص282
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وروى أبو داود وابن ماجه من حديث الوليد بن مسلم، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن أبي كبشة الأنماري، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم على هامته، وبين كتفيه» .
وروى الترمذي حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا محمد بن حمران، عن أبي سعيد، وهو عبد الله بن بسر قال: سمعت أبا كبشة الأنماري يقول: كانت كمام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطحا.
ومنهم أبو مويهبة مولاه، عليه الصلاة والسلام. وكان من مولدي مزينة، اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، ولا يعرف اسمه رضي الله عنه. وقال مصعب الزبيري شهد أبو مويهبة المريسيع وهو الذي كان يقود لعائشة، رضي الله عنها، بعيرها. وقد تقدم ما رواه الإمام أحمد بسنده عنه في ذهابه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل إلى البقيع فوقف عليه الصلاة والسلام، فدعا لهم، واستغفر لهم، ثم قال: «ليهنكم ما أنتم فيه مما فيه الناس. أتت الفتن كقطع الليل المظلم يركب بعضها بعضا، الآخرة أشد من الأولى، فليهنكم ما أنتم فيه» ثم رجع فقال «يا أبا مويهبة، إني خيرت مفاتيح ما يفتح على أمتي من
#
