البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص288
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صلى الله عليه وسلم كلهن، رضي الله عنهن» .
ومنهن خليسة مولاة حفصة بنت عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما. قال ابن الأثير، في " الغابة ": روت حديثها عليلة بنت الكميت، عن جدتها، عن خليسة مولاة حفصة، في «قصة حفصة وعائشة مع سودة بنت زمعة، ومزحهما معها بأن الدجال قد خرج، فاختبأت في بيت كانوا يوقدون فيه، واستضحكتا، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما شأنكما؟ ". فأخبرتاه بما كان من أمر سودة، فذهب إليها، فقالت: يا رسول الله، أخرج الدجال؟ فقال: " لا ". وكان قد خرج فخرجت، وجعلت تنفض عنها بيض العنكبوت» . وذكر ابن الأثير خليسة مولاة سلمان الفارسي، وقال: لها ذكر في إسلام سلمان، رضي الله عنهما، وإعتاقها إياه، وتعويضه عليه الصلاة والسلام لها بأن غرس لها ثلاثمائة فسيلة. ذكرتها تمييزا.
ومنهن خولة خادم النبي صلى الله عليه وسلم. كذا قال ابن الأثير، وقد روى حديثها الحافظ أبو نعيم من طريق حفص بن سعيد القرشي، عن أمه، عن أمها خولة، وكانت خادم النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر حديثا في تأخر الوحي بسبب جرو كلب مات تحت سريره عليه الصلاة والسلام ولم يشعروا به، فلما أخرجه جاء الوحي، فنزل قوله تعالى: {والضحى والليل إذا سجى} [الضحى: 1] وهذا غريب،
#
