شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص295

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر ما مضمونه، «أن الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعادهما عامة العرب، فقالوا لعلي: لو نذرت؟ فقال علي: إن برئا مما بهما صمت لله ثلاثة أيام. وقالت: فاطمة كذلك، وقالت فضة كذلك. فألبسهما الله العافية فصاموا. وذهب علي، فاستقرض من شمعون الخيبري ثلاثة آصع من شعير، فهيئوا منه تلك الليلة صاعا، فلما وضعوه بين أيديهم للعشاء، وقف على الباب سائل فقال: أطعموا المسكين، أطعمكم الله على موائد الجنة. فأمرهم علي فأعطوه ذلك الطعام وطووا، فلما كانت الليلة الثانية صنعوا لهم الصاع الآخر، فلما وضعوه بين أيديهم وقف سائل فقال: أطعموا اليتيم. فأعطوه ذلك وطووا. فلما كانت الليلة الثالثة قال: أطعموا الأسير. فأعطوه وطووا ثلاثة أيام وثلاث ليال. فأنزل الله في حقهم {هل أتى على الإنسان} [الإنسان: 1] إلى قوله: {لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 9] » وهذا الحديث منكر، ومن الأئمة من يجعله موضوعا، ويسند ذلك إلى ركة ألفاظه، وأن هذه السورة مكية، والحسن والحسين إنما ولدا بالمدينة. والله أعلم.

ليلى مولاة عائشة. قالت: «يا رسول الله، إنك تخرج من الخلاء فأدخل في أثرك فلم أر شيئا، إلا أني أجد ريح المسك. فقال: " إنا معشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح أهل الجنة، فما خرج منا من نتن ابتلعته الأرض»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية