البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص310
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فيها رزقا سيأتيني، فقلت: أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخرتي. قال: فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا، ثم قال لي: إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود» .
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، أنبأنا يزيد بن هارون، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا أبو عمران الجوني، «عن ربيعة الأسلمي، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقال لي ذات يوم: يا ربيعة، ألا تزوج؟ قال: قلت: يا رسول الله، ما أحب أن يشغلني عن خدمتك شيء. قال: فسكت، فلما كان بعد قال لي: يا ربيعة، ألا تزوج؟ قلت: يا رسول الله، ما أحب أن يشغلني عن خدمتك شيء، وما عندي ما أعطي المرأة. قال: فقلت بعد ذلك: رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بما عندي حتى يدعوني إلى التزويج، لئن دعاني هذه المرة لأجيبنه. قال: فقال لي: يا ربيعة، ألا تزوج؟ فقلت: يا رسول الله، ومن يزوجني؟ ما عندي ما أعطي المرأة. قال: فقال لي: انطلق إلى بني فلان فقل لهم: إن رسول الله يأمركم أن تزوجوني فتاتكم فلانة. قال: فأتيتهم فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم لتزوجوني فتاتكم فلانة. قالوا: فلانة؟! قال: نعم. قالوا: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ومرحبا برسوله. فزوجوني، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أتيتك من خير أهل بيت، صدقوني وزوجوني، فمن أين لي ما أعطي صداقي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبريدة الأسلمي: اجمعوا لربيعة في صداقه في وزن نواة من ذهب قال: فجمعوها فأعطوني، فأتيتهم فقبلوها، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، قد قبلوا، فمن أين لي ما أولم؟
#
