البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص316
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وهو واقف على رأس النبي صلى الله عليه وسلم في الخيمة يوم الحديبية فجعل كلما أهوى عمه عروة بن مسعود الثقفي حين قدم في الرسيلة إلى لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم - على ما جرت به عادة العرب في مخاطباتها - يقرع يده بقائمة السيف، ويقول: أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن لا تصل إليك» . الحديث كما قدمناه.
قال محمد بن سعد وغيره: شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولاه مع أبي سفيان الإمرة حين ذهبا فخربا طاغوت أهل الطائف وهي المدعوة بالربة، وهي اللات، وكان داهية من دهاة العرب. قال الشعبي: سمعته يقول: ما غلبني أحد قط. وقال الشعبي: سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت المغيرة بن شعبة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها. وقال الشعبي: القضاة أربعة; علي وعمر وابن مسعود وأبو موسى، والدهاة أربعة; معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد. وقال الزهري: الدهاة خمسة; معاوية وعمرو والمغيرة واثنان مع علي، وهما قيس بن سعد بن عبادة وعبد الله بن بديل بن ورقاء.
وقال الإمام مالك: كان المغيرة بن شعبة رجلا نكاحا للنساء، وكان يقول: صاحب الواحدة إن حاضت حاض معها، وإن مرضت مرض معها،
#
