شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص317

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وصاحب الثنتين بين نارين تشتعلان. قال: فكان ينكح أربعا جميعا ويطلقهن جميعا. وقال غيره: تزوج ثمانين امرأة. وقيل: ثلاثمائة امرأة. وقيل: أحصن ألف امرأة. وقد اختلف في وفاته على أقوال أشهرها وأصحها، وهو الذي حكى عليه الخطيب البغدادي الإجماع، أنه توفي سنة خمسين.

ومنهم رضي الله عنهم المقداد بن الأسود أبو معبد الكندي، حليف بني زهرة. قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، «عن المقداد بن الأسود قال: قدمت المدينة أنا وصاحبان لي فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا له، فذهب بنا إلى منزله، وعنده أربع أعنز، فقال: احلبهن يا مقداد، وجزئهن أربعة أجزاء، وأعط كل إنسان جزءا فكنت أفعل ذلك، فرفعت للنبي صلى الله عليه وسلم جزأه ذات ليلة، فاحتبس واضطجعت على فراشي، فقالت لي نفسي: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أتى أهل بيت من الأنصار، فلو قمت فشربت هذه الشربة. فلم تزل بي حتى قمت فشربت جزأه، فلما دخل في بطني وتقار أخذني ما قدم وما حدث، فقلت: يجيء الآن النبي صلى الله عليه وسلم جائعا ظمآن، فلا يرى في القدح شيئا، فسجيت ثوبا على وجهي، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم تسليما يسمع اليقظان ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية