البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص319
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
من أمري كذا، صنعت كذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كانت هذه إلا رحمة الله، ألا كنت آذنتني توقظ صاحبيك هذين فيصيبان منها قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس» . وقد رواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث سليمان بن المغيرة به.
ومنهم رضي الله عنهم مهاجر مولى أم سلمة. قال الطبراني: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني إبراهيم بن عبد الله، سمعت بكيرا يقول: «سمعت مهاجرا مولى أم سلمة يقول: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم سنين، فلم يقل لي لشيء صنعته: لم صنعته؟ ولا لشيء تركته: لم تركته؟ وفي رواية: خدمته عشر سنين أو خمس سنين.»
ومنهم رضي الله عنهم أبو السمح. قال أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي: ثنا مجاهد بن موسى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا يحيى بن الوليد، حدثني محل بن خليفة، «حدثني أبو السمح قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم،. قال: كان إذا أراد أن يغتسل قال: ناولني إداوتي قال: فأناوله وأستره، فأتي بحسن أو حسين فبال على صدره، فجئت لأغسله فقال: يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام» وهكذا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن مجاهد بن موسى.
#
