شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص330

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أربعة. وأكثر ما قيل خمسة. وذكروا أن سبب إسلامه أنه رأى في النوم كأنه واقف على شفير جهنم. فذكر من سعتها ما الله به عليم. قال: وكأن أباه يدفعه فيها، وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيده ليمنعه من الوقوع فيها. فقص هذه الرؤيا على أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فقال له: لقد أريد بك خير، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه تنج مما خفته. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، فلما بلغ أباه إسلامه غضب عليه، وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وأخرجه من منزله، ومنعه القوت، ونهى بقية إخوته أن يكلموه، فلزم خالد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا ونهارا، ثم أسلم أخوه عمرو، فلما هاجر الناس إلى أرض الحبشة هاجرا معهم، ثم كان هو الذي ولي العقد في تزويج أم حبيبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمنا، ثم هاجرا من أرض الحبشة صحبة جعفر، فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر وقد افتتحها، فأسهم لهما عن مشورة المسلمين، وجاء أخوهما أبان بن سعيد، فشهد فتح خيبر كما قدمنا، ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوليهم الأعمال، فلما كانت خلافة الصديق خرجوا إلى الشام للغزو، فقتل خالد بأجنادين، ويقال: بمرج الصفر. والله أعلم.

قال عتيق بن يعقوب: حدثني عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن حزم يعني أن خالد بن سعيد «كتب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله راشد بن عبد رب السلمي أعطاه غلوتين بسهم وغلوة بحجر برهاط، فمن حاقه فلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية