البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص331
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حق له، وحقه حق» وكتب خالد بن سعيد.
وقال محمد بن سعد عن الواقدي: حدثني جعفر بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال: أقام خالد بن سعيد بعد أن قدم من أرض الحبشة بالمدينة، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كتب كتاب أهل الطائف لوفد ثقيف، وسعى في الصلح بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنهم، رضي الله عنهم، خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو سليمان المخزومي. وهو أمير الجيوش المنصورة الإسلامية، والعساكر المحمدية والمواقف المشهودة، والأيام المحمودة، ذو الرأي السديد، والبأس الشديد، والطريق الحميد، أبو سليمان خالد بن الوليد، رضي الله عنه. ويقال: إنه لم يكن في جيش فكسر، لا في جاهلية ولا إسلام. قال الزبير بن بكار كانت إليه في قريش القبة وأعنة الخيل. أسلم هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة بعد الحديبية وقيل: خيبر. ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه فيما يبعثه أميرا، ثم كان المقدم على العساكر كلها في أيام الصديق، رضي الله عنه، فلما ولي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عزله وولى أبا عبيدة أمين الأمة، على أن لا يخرج عن رأي أبي سليمان، ثم مات خالد في أيام عمر، وذلك في سنة إحدى وعشرين، وقيل: اثنتين وعشرين.
#
