شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص339

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

في حجتين على المدينة واستنابه لما خرج إلى الشام وكذلك كان عثمان يستنيبه على المدينة أيضا، وكان علي يحبه، وكان يعظم عليا ويعرف له قدره، ولم يشهد معه شيئا من حروبه، وتأخر بعده حتى توفي سنة خمس وأربعين، وقيل سنة إحدى - وقيل: خمس - وخمسين. وهو ممن كان يكتب المصاحف الأئمة التي نفذ بها عثمان بن عفان إلى سائر الآفاق، اللائي وقع على التلاوة طبق رسمهن الإجماع والاتفاق، كما قررنا ذلك في كتاب فضائل القرآن الذي كتبناه مقدمة في أول كتابنا " التفسير ". ولله الحمد والمنة.

ومنهم، رضي الله عنهم، السجل. كما ورد به الحديث المروي في ذلك، عن ابن عباس - إن صح - وفيه نظر. قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا نوح بن قيس، عن يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: «السجل كاتب للنبي صلى الله عليه وسلم» . وهكذا رواه النسائي عن قتيبة به. وعن ابن عباس أنه كان يقول في هذه الآية: (يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب) [الأنبياء: 104] قال: السجل: الرجل. هذا لفظه. وكذا رواه أبو جعفر بن جرير في " تفسيره " عند قوله تعالى: يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب. عن نصر بن علي، عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية