البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص344
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
طعنه بالرمح قال: فزت ورب الكعبة. ورفع عامر حتى غاب عن الأبصار حتى قال عامر بن الطفيل لقد رفع حتى رأيت السماء دونه. وسأل عمرو بن أمية عنه فقال: كان من أفضلنا ومن أول أهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم. قال جبار: فسألت الضحاك بن سفيان عما قال، ما يعني به؟ فقال: يعني الجنة. ودعاني الضحاك إلى الإسلام فأسلمت ; لما رأيت من قتل عامر بن فهيرة، فكتب الضحاك إلى رسول الله يخبره بإسلامي وما كان من أمر عامر، فقال: «وارته الملائكة وأنزل عليين» وفي " الصحيحين " عن أنس أنه قال: قرأنا فيهم قرآنا أن: (بلغوا عنا قومنا، أنا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا) . وقد تقدم ذلك بتمامه في موضعه عند غزوة بئر معونة.
وقال محمد بن إسحاق: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه أن عامر بن الطفيل كان يقول: من رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه؟ قالوا: عامر بن فهيرة.
وقال الواقدي: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: رفع عامر بن فهيرة إلى السماء فلم توجد جثته، يرون أن الملائكة وارته.
ومنهم، رضي الله عنهم، عبد الله بن أرقم بن أبي الأرقم المخزومي. أسلم
#
