البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص346
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمر قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم كتاب رجل، فقال لعبد الله بن الأرقم: أجب عني فكتب جوابه، ثم قرأه عليه، فقال: أصبت وأحسنت، اللهم وفقه» قال: فلما ولي عمر كان يشاوره. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: ما رأيت أخشى لله منه. يعني في العمال. أضر رضي الله عنه قبل وفاته.
ومنهم، رضي الله عنهم، عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي. صاحب الأذان، أسلم قديما، فشهد عقبة السبعين، وحضر بدرا وما بعدها، ومن أكبر مناقبه رؤيته الأذان والإقامة في النوم، وعرضه ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقريره عليه، وقوله له: «إنها لرؤيا حق فألقه على بلال ; فإنه أندى صوتا منك» وقد قدمنا الحديث بذلك في موضعه. وقد روى الواقدي بأسانيده، عن ابن عباس أنه كتب كتابا لمن أسلم من جرش، فيه الأمر لهم بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإعطاء خمس المغنم. وقد توفي رضي الله عنه سنة اثنتين وثلاثين، عن أربع وستين سنة، وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه.
ومنهم، رضي الله عنهم، عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي
#
