شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص347

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

العامري. أخو عثمان بن عفان من الرضاعة ; أرضعت أمه عثمان، وكتب الوحي، ثم ارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين بمكة، فلما فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد أهدر دمه فيمن أهدر من الدماء - فجاء إلى عثمان بن عفان، فاستأمن له، فأمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قدمنا في غزوة الفتح، ثم حسن إسلام عبد الله بن سعد جدا بعد ذلك.

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن محمد المروزي، ثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فأزله الشيطان فلحق بالكفار، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل، فاستجار له عثمان بن عفان، فأجاره رسول الله صلى الله عليه وسلم.» ورواه النسائي من حديث علي بن الحسين بن واقد به.

قلت: وكان على ميمنة عمرو بن العاص حين افتتح عمرو مصر سنة عشرين في الدولة العمرية، فاستناب عمر بن الخطاب عمرا عليها، فلما صارت الخلافة إلى عثمان عزل عنها عمرو بن العاص، وولى عليها عبد الله بن سعد سنة خمس وعشرين، وأمره بغزو بلاد إفريقية فغزاها، ففتحها وحصل للجيش منها مال عظيم، كان قسم الغنيمة لكل فارس من الجيش ثلاثة آلاف مثقال من ذهب، وللراجل ألف مثقال، وكان معه في جيشه هذا ثلاثة من العبادلة ; عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، ثم غزا عبد الله بن سعد بعد إفريقية الأساود من أرض النوبة فهادنهم فهي إلى اليوم،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية