البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص381
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يسمى الجامع، وكان له قضيب شوحط يسمى الممشوق» . وهذا غريب جدا.
قلت: قد تقدم عن غير واحد من الصحابة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا أمة، سوى بغلة، وأرض جعلها صدقة،» وهذا يقتضي أنه عليه الصلاة والسلام، نجز العتق في جميع ما ذكرناه من العبيد والإماء، والصدقة في جميع ما ذكر من السلاح والحيوانات والأثاث والمتاع مما أوردناه وما لم نورده، فأما بغلته فهي الشهباء، وهي البيضاء أيضا. والله أعلم. وهي التي أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية - واسمه جريج بن مينا - فيما أهدى من التحف، وهي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم راكبها يوم حنين وهو في نحور العدو ينوه باسمه الكريم شجاعة وتوكلا على الله عز وجل، فقد قيل: إنها عمرت بعده حتى كانت عند علي بن أبي طالب في أيام خلافته، وتأخرت أيامها حتى كانت بعد علي عند عبد الله بن جعفر، فكان يجش لها الشعير حتى تأكله من ضعفها بعد ذلك. وأما حماره يعفور، ويصغر فيقال: عفير. فقد كان عليه الصلاة والسلام يركبه في بعض الأحايين.
وقد روى أحمد من حديث محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عبد الله بن زرير، عن علي قال: «كان
#
