شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص382

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب حمارا يقال له: عفير» . ورواه أبو يعلى من حديث عون بن عبد الله، عن ابن مسعود. وقد ورد في أحاديث عدة «أنه عليه الصلاة والسلام ركب الحمار» .

وفي " الصحيحين " «أنه عليه الصلاة والسلام، مر وهو راكب حمارا بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وأخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، فنزل ودعاهم إلى الله عز وجل، وذلك قبل وقعة بدر وكان قد عزم على عيادة سعد بن عبادة، فقال له عبد الله: لا أحسن مما تقول أيها المرء، فإن كان حقا فلا تغشنا به في مجالسنا. وذلك قبل أن يظهر الإسلام، ويقال: إنه خمر أنفه لما غشيتهم عجاجة الدابة، وقال: لا تؤذنا بنتن حمارك. فقال له عبد الله بن رواحة والله لريح حمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب من ريحك. وقال عبد الله: بل يا رسول الله، اغشنا به في مجالسنا، فإنا نحب ذلك. فتثاور الحيان، وهموا أن يقتتلوا، فسكنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذهب إلى سعد بن عبادة فشكى إليه عبد الله بن أبي، فقال: ارفق به يا رسول الله، فوالذي أكرمك بالحق لقد بعثك الله بالحق وإنا لننظم له الخرز ; لنتوجه علينا، فلما جاء الله بالحق الذي بعثك به شرق بريقه» .

وقد قدمنا أنه ركب الحمار في بعض أيام خيبر وجاء أنه أردف معاذا على حمار، ولو أوردناها بألفاظها وأسانيدها لطال الفصل. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية