شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص383

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فأما ما ذكره القاضي عياض بن موسى السبتي في كتابه " الشفا "، وذكره قبل إمام الحرمين في كتابه الكبير في أصول الدين وغيرهما، «أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار يسمى زياد بن شهاب، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعثه ; ليطلب له بعض أصحابه فيجيء إلى باب أحدهم فيقعقعه، فيعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبه، وأنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه سلالة سبعين حمارا، كل منها ركبه نبي، وأنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب فتردى في بئر فمات» . فهو حديث لا يعرف له إسناد بالكلية، وقد أنكره غير واحد من الحفاظ، منهم عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبوه، رحمهما الله، وقد سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي، رحمه الله، ينكره غير مرة إنكارا شديدا.

وقال الحافظ أبو نعيم في كتاب " دلائل النبوة ": ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى العنبري، ثنا أحمد بن محمد بن يوسف، ثنا إبراهيم بن سويد الجذوعي، حدثني عبد الله بن أذينة الطائي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بخيبر حمار أسود فوقف بين يديه، فقال " من أنت؟ " قال: أنا عمرو بن فلان، كنا سبعة إخوة كلنا ركبنا الأنبياء وأنا أصغرهم، وكنت لك، فملكني رجل من اليهود، فكنت إذا ذكرتك كبوت به فيوجعني ضربا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأنت يعفور ".» هذا حديث غريب جدا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية