البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص388
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لا، بل مثل الشمس والقمر مستديرا» . وهكذا رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبيد الله بن موسى به.
وقد رواه الإمام أحمد مطولا، فقال: ثنا عبد الرزاق، أنا إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فإذا ادهن ومشطهن لم يتبين، وإذا شعث رأسه تبين، وكان كثير الشعر واللحية، فقال رجل: وجهه مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل الشمس والقمر مستديرا. قال: ورأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده» .
وقال الحافظ البيهقي: أنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا المحاربي، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن جابر بن سمرة قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو كان في عيني أحسن من القمر» . وهكذا رواه الترمذي والنسائي جميعا، عن هناد بن السري، عن عبثر بن القاسم، عن أشعث بن سوار. قال النسائي: وهو ضعيف، وقد أخطأ، والصواب: أبو إسحاق عن البراء. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث أشعث بن سوار، وسألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - قلت: حديث أبي إسحاق عن البراء أصح أم حديثه عن جابر؟
#
