البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص427
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سلمة الماجشون، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها وليست فيه. قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها، فأتت فقيل لها: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم في بيتك على فراشك. قال: فجاءت وقد عرق واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها، ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما تصنعين يا أم سليم؟ " فقالت: يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا. قال " أصبت» ورواه مسلم، عن محمد بن رافع، عن حجين به.
وقال أحمد: ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: «دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عندنا فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ " قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب» ورواه مسلم، عن زهير بن حرب، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.
#
