شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص440

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

في صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، أجود الناس كفا، وأرحب الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة، وألينهم عريكة، وألزمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله» . وقد روى هذا الحديث الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب " الغريب "، ثم روى عن الكسائي والأصمعي وأبي عمرو تفسير غريبه، وحاصل ما ذكره مما فيه غرابة أن المطهم هو الممتلئ الجسم، والمكلثم شديد تدوير الوجه، يعني لم يكن بالسمين الناهض، ولم يكن ضعيفا، بل كان بين ذلك، ولم يكن وجهه في غاية التدوير بل فيه سهولة، وهي أحلى عند العرب ومن يعرف، وكان أبيض مشربا حمرة، وهي أحسن اللون، ولهذا لم يكن أمهق اللون، والأدعج هو شديد سواد الحدقة، وجليل المشاش هو عظيم رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين والمنكبين، والكتد الكاهل وما يليه من الجسد. وقوله: شثن الكفين. أي: غليظهما. وتقلع في مشيته، أي شديد المشية، وتقدم الكلام على الشكلة والشهلة والفرق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية