البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص441
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بينهما، والأهدب طويل أشفار العين، وجاء في حديث أنه كان شبح الذراعين يعني غليظهما. والله تعالى أعلم.
[حديث أم معبد]
في ذلك
قد تقدم الحديث بتمامه في الهجرة من مكة إلى المدينة حين ورد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه أبو بكر ومولاه عامر بن فهيرة ودليلهم عبد الله بن أريقط الديلي، فسألوها هل عندها لبن أو لحم يشترونه منها، فلم يجدوا عندها شيئا، وقالت: لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى. وكانوا ممحلين، فنظر إلى شاة في كسر خيمتها، فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ " فقالت: خلفها الجهد. فقال: " أتأذنين أن أحلبها؟ " فقالت: إن كان بها حلب فاحلبها. فدعا بالشاة فمسحها وذكر اسم الله. فذكر الحديث في حلبه منها ما كفاهم أجمعين، ثم حلبها وترك عندها إناءها ملأى، وكان يربض الرهط، فلما جاء بعلها استنكر اللبن وقال: من أين لك هذا يا أم معبد ولا حلوبة في البيت، والشاء عازب؟! فقالت: لا والله، إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت. فقال: صفيه لي، فوالله إني لأراه صاحب قريش الذي تطلب. فقالت:
#
