البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص443
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها
فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد ... دعاها بشاة حائل فتحلبت
له بصريح ضرة الشاة مزبد ... فغادره رهنا لديها لحالب
يدر لها في مصدر ثم مورد
وقد قدمنا جواب حسان بن ثابت لهذا الشعر المبارك بمثله في الحسن.
والمقصود أن الحافظ البيهقي روى هذا الحديث من طريق عبد الملك بن وهب المذحجي قال: ثنا الحر بن الصياح، عن أبي معبد الخزاعي. فذكر الحديث بطوله كما قدمناه بألفاظه. وقد رواه الحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي، والحافظ أبو نعيم في كتابه " دلائل النبوة " قال عبد الملك: فبلغني أن أبا معبد أسلم بعد ذلك، وأن أم معبد هاجرت وأسلمت. ثم إن الحافظ البيهقي أتبع هذا الحديث بذكر غريبه، وقد ذكرناه في الحواشي فيما سبق، ونحن نذكر هاهنا نكتا من ذلك؛ فقولها: ظاهر الوضاءة. أي ظاهر الجمال. أبلج الوجه: أي مشرق الوجه مضيئه. لم تعبه ثجلة: قال أبو عبيد: هو كبر البطن. وقال غيره: كبر الرأس. ورد أبو عبيد رواية من روى: لم تعبه نحلة. يعني من النحول، وهو الضعف. قلت: وهذا هو الذي فسر به البيهقي
#
