شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص444

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الحديث، والصحيح قول أبي عبيدة ولو قيل: إنه كبر الرأس. لكان قويا؛ وذلك لقولها بعده: ولم تزر به صعلة. وهو صغر الرأس بلا خلاف، ومنه يقال لولد النعامة: صعل. لصغر رأسه، ويقال له: الظليم. وأما البيهقي فرواه: لم تعبه نحلة. يعني من الضعف كما فسره، ولم تزر به صقلة: قال: وهو الخاصرة، يريد أنه ضرب من الرجال ليس بمنتفخ ولا ناحل. قال: ويروى: لم تعبه ثجلة. وهو كبر البطن. ولم تزر به صعلة. وهو صغر الرأس. وأما الوسيم فهو حسن الخلق، وكذلك القسيم أيضا. والدعج: شدة سواد الحدقة. والوطف: طول أشفار العينين. ورواه القتيبي: في أشفاره عطف. وتبعه البيهقي في ذلك. قال ابن قتيبة ولا أعرف ما هذا. وهو معذور؛ لأنه وقع في روايته غلط، فحار في تفسيره، والصواب ما ذكرناه. والله أعلم. وفي صوته صحل: وهو بحة يسيرة، وهي أحلى في الصوت من أن يكون حادا. قال أبو عبيد: وبالصحل توصف الظباء. قال: ومن روى: في صوته صهل. فقد غلط؛ فإن ذلك لا يكون إلا في الخيل، ولا يكون في الإنسان. قلت: وهو الذي أورده البيهقي؛ قال: ويروى: صحل. والصواب قول أبي عبيد. والله أعلم. وأما قولها: أحور. فمستغرب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قبل يسير في العينين يزينها ولا يشينها كالحول. وقولها: أكحل. قد تقدم له شاهد. وقولها: أزج. قال أبو عبيد: هو المتقوس الحاجبين. قال: وأما قولها: أقرن. فهو التقاء الحاجبين بين العينين. قال: ولا يعرف هذا في صفة النبي صلى الله عليه وسلم إلا في هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية