البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص445
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحديث. قال: والمعروف في صفته عليه الصلاة والسلام أنه أبلج الحاجبين. في عنقه سطع: قال أبو عبيد: أي طول. وقال غيره: نور. قلت: والجمع ممكن بل متعين. وقولها: إذا صمت فعليه الوقار. أي الهيبة عليه في حال صمته وسكوته. وإذا تكلم سما: أي علا على الناس. وعلاه البهاء: أي في حال كلامه. حلو المنطق فصل: أي فصيح بليغ يفصل الكلام ويبينه. لا نزر ولا هذر: أي لا قليل ولا كثير. كأن منطقه خرزات نظم: يعني الدر من حسنه وبلاغته وفصاحته وبيانه وحلاوة لسانه. أبهى الناس وأجمله من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب: أي هو مليح من بعيد ومن قريب. وذكرت أنه لا طويل ولا قصير، بل هو أحسن من هذا ومن هذا. وذكرت أن أصحابه يعظمونه ويكرمونه ويخدمونه ويبادرون إلى طاعته، وما ذاك إلا لجلالته عندهم وعظمته في نفوسهم ومحبتهم له، وأنه ليس بعابس: أي ليس يعبس. ولا يفند أحدا: أي يهجنه ويستقل عقله؛ بل جميل المعاشرة، حسن الصحبة، صاحبه كريم عليه، وهو حبيب إليه صلى الله عليه وسلم
قال أبو زرعة في " الدلائل ": ثنا أبو نعيم، ثنا يوسف - يعني ابن صهيب - عن عبد الله بن بريدة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «كان أحسن البشر قدما» . وهذا مرسل.
#
