شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص459

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له قط، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خير بين أمرين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما، حتى يكون إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم، ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله، فيكون هو ينتقم لله عز وجل» .

وقال أبو داود الطيالسي: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول: «سمعت عائشة، رضي الله عنها، وسألتها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: لم يكن فاحشا ولا متفحشا، ولا سخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح. أو قالت: يعفو ويغفر» . شك أبو داود. ورواه الترمذي من حديث شعبة، وقال: حسن صحيح.

وقال يعقوب بن سفيان: ثنا آدم وعاصم بن علي، قالا: ثنا ابن أبي ذئب، ثنا صالح مولى التوأمة قال: «كان أبو هريرة رضي الله عنه ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان يقبل جميعا ويدبر جميعا، بأبي وأمي لم يكن فاحشا، ولا متفحشا، ولا سخابا في الأسواق. زاد آدم: ولم أر مثله قبله، ولن أرى بعده» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية