البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص51
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه، فلو أمرت غير أبي بكر. قالت: والله ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من يقوم في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: فراجعته مرتين أو ثلاثا. فقال " ليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف» .
وفي " الصحيحين " من حديث عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: «مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " مروا أبا بكر فليصل بالناس " فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، متى يقم مقامك لا يستطع يصلي بالناس. قال: فقال " مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف " قال: فصلى أبو بكر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
وقال الإمام أحمد: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا زائدة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله قال: «دخلت على عائشة، فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى، ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أصلى الناس؟ " فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. فقال: " ضعوا لي ماء في المخضب " ففعلنا، قالت: فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: " أصلى الناس؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول
#
