شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص52

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الله. قال " ضعوا لي ماء في المخضب " ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال " أصلى الناس؟ " قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله. قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس، وكان أبو بكر رجلا رقيقا، فقال: يا عمر صل بالناس. فقال: أنت أحق بذلك. فصلى بهم تلك الأيام، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفة، فخرج بين رجلين، أحدهما العباس لصلاة الظهر، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه أن لا يتأخر، وأمرهما فأجلساه إلى جنبه، فجعل أبو بكر يصلي قائما، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدا» . قال عبيد الله: فدخلت على ابن عباس، فقلت: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هات. فحدثته فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال: سمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال هو علي. وقد رواه البخاري ومسلم جميعا، عن أحمد بن يونس، عن زائدة به. وفي رواية: فجعل أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد.

قال البيهقي: ففي هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم تقدم في هذه الصلاة، وعلق أبو بكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية