شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص477

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ذكر كرمه صلى الله عليه وسلم]

تقدم ما أخرجاه في " الصحيحين " من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، حين يلقاه جبريل بالوحي فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة» . وهذا التشبيه في غاية ما يكون من البلاغة في تشبيهه الكرم بالريح المرسلة في عمومها وتواترها وعدم انقطاعها.

وفي " الصحيحين " من حديث سفيان بن سعيد الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: «ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال: لا» .

وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن موسى بن أنس، عن أنس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسأل شيئا على الإسلام إلا أعطاه. قال: فأتاه رجل فسأله فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة. قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم، أسلموا، فإن محمدا يعطي عطاء، ما يخشى الفاقة» . ورواه مسلم، عن عاصم بن النضر، عن خالد بن الحارث، عن حميد به.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية