البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص490
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وحدثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا عثمان بن أبي العاتكة، إنما قال: أدخل كلي؟ من صغر القبة.
ثم قال أبو داود: ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا شريك، عن عاصم، عن أنس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا ذا الأذنين» .
قلت: ومن هذا القبيل ما رواه الإمام أحمد: ثنا عبد الرزاق:، ثنا معمر، عن ثابت، عن أنس، «أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا، وكان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية، فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن زاهرا باديتنا، ونحن حاضروه ". وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلا دميما، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال الرجل: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من يشتري العبد؟ " فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكن عند الله لست بكاسد " أو قال: " لكن عند الله أنت غال» وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط " الصحيحين "، ولم يروه إلا الترمذي في " الشمائل "، عن إسحاق بن
#
