البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص491
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
منصور، عن عبد الرزاق. ورواه ابن حبان في " صحيحه ".
ومن هذا القبيل ما رواه البخاري في " صحيحه " «أن رجلا كان يقال له: عبد الله. وكان يلقب حمارا، وكان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يؤتى به في الشراب، فجيء به يوما، فقال رجل: لعنه الله، ما أكثر ما يؤتى به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " " لا تلعنه؛ فإنه يحب الله ورسوله» .
ومن هذا ما قال الإمام أحمد: ثنا حجاج، حدثني شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسير، وكان حاد يحدو بنسائه أو سائق. قال: فكان نساؤه يتقدمن بين يديه، فقال: " يا أنجشة، ويحك، ارفق بالقوارير» .
وهذا الحديث في " الصحيحين " عن أنس قال: «كان للنبي صلى الله عليه وسلم حاد يحدو بنسائه يقال له: أنجشة. فحدا، فأعنقت الإبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ويحك يا أنجشة، ارفق بالقوارير» ومعنى القوارير: النساء، وهي كلمة دعابة، صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين.
ومن مكارم أخلاقه ودعابته وحسن خلقه، استماعه عليه الصلاة والسلام
#
