البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص510
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
«خرجت إلى اليمن فابتعت حلة ذي يزن، فأهديتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدة التي كانت بينه وبين قريش فقال: " لا أقبل هدية مشرك " فردها، فبعتها فاشتراها، فلبسها ثم خرج على أصحابه وهي عليه، فما رأيت شيئا في شيء أحسن منه فيها، فما ملكت أن قلت:
ما ينظر الحكام بالفضل بعدما ... بدا واضح من غرة وحجول
إذا قايسوه المجد أربى عليهم ... كمستفرغ ماء الذناب سجيل
فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت إلي يتبسم، ثم دخل فكساها أسامة بن زيد»
وقال الإمام أحمد: حدثني حسين بن علي، عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني ربعي بن حراش، عن أم سلمة قالت: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ساهم الوجه. قالت: فحسبت ذلك من وجع. فقلت: يا رسول الله، أراك ساهم الوجه، أفمن وجع؟ فقال: " لا، ولكن الدنانير السبعة التي أتينا بها أمس، أمسينا ولم ننفقها، نسيتها في خصم الفراش» تفرد به أحمد.
#
