شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص514

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

حتى أتيته، فإذا أربع ركائب عليهم أحمالهن، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشر فقد جاءك الله بقضاء دينك فحمدت الله وقال: ألم تمر على الركائب المناخات الأربع قال: قلت: بلى. قال: فإن لك رقابهن وما عليهن فإذا عليهن كسوة وطعام أهداهن له عظيم فدك. فاقبضهن إليك، ثم اقض دينك قال: ففعلت فحططت عنهن أحمالهن، ثم عقلتهن، ثم عمدت إلى تأذين صلاة الصبح حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت إلى البقيع فجعلت أصبعي في أذني، فناديت فقلت: من كان يطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم دينا فليحضر. فما زلت أبيع وأقضي، وأعرض وأقضي حتى لم يبق على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين في الأرض حتى فضل عندي أوقيتان أو أوقية ونصف، ثم انطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في المسجد وحده، فسلمت عليه، فقال لي ما فعل ما قبلك؟ قلت: قد قضى الله كل شيء كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق شيء. قال: فضل شيء؟ قلت: نعم: ديناران. قال: انظر أن تريحني منهما، فلست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منهما قال: فلم يأتنا أحد فبات في المسجد حتى أصبح، وظل في المسجد اليوم الثاني حتى إذا كان في آخر النهار جاء راكبان فانطلقت بهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية