البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص515
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فكسوتهما وأطعمتهما، حتى إذا صلى العتمة دعاني فقال: ما فعل الذي قبلك؟ قلت: قد أراحك الله منه. فكبر وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك، ثم اتبعته حتى جاء أزواجه، فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه» .
وقال الترمذي في " الشمائل ": حدثنا هارون بن موسى بن أبي علقمة المديني، حدثني أبي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، «عن عمر بن الخطاب، أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه فقال: " ما عندي ما أعطيك، ولكن ابتع علي، فإذا جاءني شيء قضيته " فقال عمر: يا رسول الله، قد أعطيته فما كلفك الله ما لا تقدر عليه. فكره النبي صلى الله عليه وسلم قول عمر، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرف التبسم في وجهه؛ لقول الأنصاري، وقال: بهذا أمرت» وفي الحديث «ألا إنهم ليسألوني ويأبى الله لي البخل وقال يوم حنين حين سألوه قسم الغنائم: والله لو أن عندي عدد هذه العضاه نعما لقسمتها فيكم، ثم لا تجدوني بخيلا ولا جبانا، ولا كذابا» صلى الله عليه وسلم.
#
