البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص519
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثنا يزيد بن هارون، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا المعلى بن زياد، يعني عن العلاء بن بشير المازني، ثنا أبو الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: «كنت في عصابة من المهاجرين جالسا معهم، وإن بعضهم ليستتر ببعض من العري، وقارئ لنا يقرأ علينا، فكنا نسمع إلى كتاب الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر معهم نفسي ". قال: ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطنا ليعدل بيننا نفسه فينا، ثم قال بيده هكذا. قال: فاستدارت الحلقة وبرزت وجوههم. قال: فما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا منهم غيري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبشروا معاشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام» ".
وقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي، من حديث حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس قال: «لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وكانوا إذا رأوه لم يقوموا؛ لما يعلمون من كراهيته لذلك» .
#
