شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص531

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

جهة زاملتين كان أصابهما يوم اليرموك فكان يحدث منهما عن أهل الكتاب، وعن كعب بن ماتع الحبر وكان بصيرا بأقوال المتقدمين على ما فيها من خلط وغلط، وتحريف وتبديل، فكان يقولها بما فيها من غير نقد، وربما أحسن بعض السلف بها الظن فنقلها عنه مسلمة، وفي ذلك من المخالفة لبعض ما بأيدينا من الحق جملة كثيرة، لكن لا يتفطن لها كثير من الناس، ثم ليعلم أن كثيرا من السلف يطلقون التوراة على كتب أهل الكتاب، سواء كانت هذا الكتاب المتلو عندهم، أو أعم من ذلك، كما أن لفظ القرآن يطلق على كتابنا خصوصا، وقد يستعمل ويراد به غيره، كما في الصحيح: " خفف على داود القرآن، فكان يأمر بدوابه فتسرج، فيقرأ القرآن مقدار ما يفرغ ". وقد بسط هذا في غير هذا الموضع. والله أعلم.

وقال البيهقي، عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن أم الدرداء قالت: قلت لكعب الحبر: «كيف تجدون صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة؟ قال: نجده: محمد رسول الله اسمه المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب بالأسواق، وأعطي المفاتيح ليبصر الله به أعينا عورا، ويسمع به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية